
Ecarter tous les membres du RCD de toute activité politique
Facebook
صلاة الفجر
الحمد لله حمد الشاكرين الذّاكرين الصائمين القائمين الصّابرين صادقين المتصدّقين الحافظين لفروجهم إلاّ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم القانتين الخاشعين والحافظين لحدود لله حمدا يوازي نعم الله علينا ونشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين وحبيب التّائبين والطبيب العاصين وناصر المؤمنين وحافظ المتّقين وهادي الحائرين ونشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله وصفيّه من خلقه وخليله قام اللّيل حتّى تفطّرت قدماه صلى الله عليه وسلّم وعلى آل بيته وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين.
أمّا بعد ،
قبل كلّ شيء أريد أن أطرح بعض الأسئلة هل تصلّي الفجر حاضرا؟
تصليه في المسجد أم في البيت؟
كم من مرّة تصلّي الفجر حاضرا في المسجد في الأسبوع؟
كم تصليه حاضرا في البيت في الأسبوع؟
بماذا تشعر حين تؤدي صلاة الفجر في المسجد؟
كيف يكون يومك عندما تؤدي صلاة الفجر حاضرة في المسجد؟
الذين لا يستيقظون لصلاة الفجر ما هي الأسباب التي تجعلهم لا يؤدنها حاضرة؟
كيف يكون يومهم؟
كيف هي حياتهم في بيوتهم؟ في عملهم؟ تصرفاتهم مع زملائهم؟ هل هم سعداء؟
هل في وجوههم نور؟ هل في كلامهم حلاوة؟
هل يعلمون ما في صلاة الفجر من أجر وثواب وعقاب؟
بعض من الفوائد الصحية التي يجنيها المؤمن حين يصلي الفجر حاضرا.
1- اكتشف العلماء أنّ الجوّ يمتلأ حين الفجر بأعلى نسبة من غاز الأوزون ثمّ يقلّ تدريجيا عند طلوع الشمس، ولهذا الغاز تأثيرات مفيدة على الجهاز العصبي والمشاعر النفسية، كما أنّه ينشط العمل الفكري والعضلي.
2- تتشبع الحويصلات والمسام بغاز الأوزون وينقل إلى الدورة الدموية ، بالإضافة إلى غاز اليوم الذي ينقي الرئتين.
3- إنّ نسبة الكورتيزون في الدم تكون أعلى ما يمكن وقت الصباح وأقل ما يمكن عند المساء،
ومن المعروف أن الكورتزون هو المادة التي تزيد فعاليات الجسم وتنشط حركاته بشكل عام، ويزيد نسبة السكر في الدم الذي يزود الجسم بالطاقة اللازمة له.
4- صلاة الفجر تحمي من السرطان: الصلاة والصيام وكل العبادات الإسلامية لها العديد من الفوائد الصحية للإنسان خاصة أنّها توفر جواً من الروحانيات والصفاء الذهني الذي ينعكس بدوره على الصحة العامة وقد أكّد العلم الحديث أنّ صلاة الفجر في أوقاتها خلال شهر رمضان تعمل على تنشيط عمل الخلايا وتمنع انقساماتها غير المرغوبة بل وتحمى من الإصابة بالسرطان والأزمات القلبية وتنظم عمل الهرمونات والدورة الدموية.
5- يقول الدكتور سعيد شلبي أستاذ الطب البديل بالمركز القومي للبحوث إن الأبحاث المتطورة أكدت فائدة صلاة الفجر بانتظام حيث تكون جميع أعضاء الجسم في قمة نشاطها في ذلك التوقيت فيزداد إفراز الهرمونات خاصة الأدرينالين المعروف باسم هرمون الخوف وينشط جميع الجسم ويحميها من الأورام السراطانية ويفرز ذلك الهرمون من الغدة الجاركلوية ويسرى في الدم حتى يصل إلى كل الأعضاء .. والحكمة الإلهية هنا تتمثل في أن هرمون الأدرينالين يبدأ إفرازه في الخامسة صباحاً وهو توقيت صلاة الفجر .
6- ويضيف الدكتور شلبي بأن هواء الفجر النقي الغنى بكمية كبيرة من الأكسجين ينشط
القلب ويقال من انقباض الأوعية الدموية المسبب لارتفاع الضغط وينتظم عمل الهرمونات من خلال الحرص على صلاة الفجر يومياً مما يساعد في زيادة نسبة السكر اللازم لتنشيط عمل المخ والخلايا العصبية وما يتبع ذلك من تحسن في الذاكرة.
7- أمّا الدكتور سمير الملا أستاذ المخ والأعصاب فيوضح أن جميع هرمونات الجسم يزداد إفرازها في توقيت صلاة الفجر خاصة هرمون الكورتيزون أو هرمون الحياة كما يطلق عليه وهذه الهرمونات مهمة جداً لأداء العمل اليومي بالنسبة للشخص وتوفر الحماية لأعضاء الجسم المختلفة ضد العديد من الأمراض ومع الاستيقاظ واستنشاق الهواء النقي في ذلك التوقيت يتعزز عمل الهرمونات .
8- ويشير الدكتور محمد الخشاب أستاذ الجهاز الهضمى والكبد إلى أن الاستيقاظ لصلاة الفجر يحسن من الساعة البيلوجية للجسم ويجعل الأجهزة المختلفة تعمل بشكل جيد وتكون درجة الحرارة وقتها 36,5 درجة مئوية وتزداد خلال النهار حتى تصل إلى 37,2 درجة ويكون الكبد في أفضل حالاته خلال تلك الفترة .
وأعلم أنّها صلاة مباركة مشهودة اقسم الله بوقتها فقال تعالى }وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ{ (الفجر 1 و2)
وقال تعالى {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا{ (الإسراء 78)
ثواب صلاة الفجر
1- صلاة الفجر تعدل قيام ليلة كاملة
يقظة من نوم + إجابة للأذان + صلاة مع أهل الإيمان = ثواب قيام ليلة.
قال صلى الله عليه وسلم: «من صلى العشاء في جماعة فكأنّما قام نصف اللّيل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنّما قام اللّيل كلّه.» (أخرجه مسلم)
2- من صلى الفجر في جماعة له فرصة في أن ينال كل يوم أجر حجة وعمرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى الفجر في جماعة ثمّ جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثمّ صلى ركعتين عاد بأجر حجّة وعمرة تامة تامة تامة.» (رواه الترمذي وقال حديث حسن)
3- من صلى الفجر كأنّما تصدّق بما في الدنيا وما فيها: قال صلى الله عليه و سلم: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها.» (رواه مسلم)
4- الرزق والبركة لمن صلى الفجر في جماعة: إنّ للصلاة إيقاعا في الحس عند مطلع الفجر، وندواته، وهدوءه ، ونبضه بالحركة وتنفسه بالحياة، ما يجعل المسلم الملتزم بتعاليم الإسلام إنسانا متميزا، فهو يستيقظ مبكرا ويستقبل يومه بجد ونشاط يباشر أعماله في الساعات الأولى من النهار حيث تكون إمكاناته الذهنية والعضلية والنفسية على مستوى ، ممّا يؤدي إلى حصول البركات ومضاعفة الإنتاج، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي دعا لأمته قائلا : «اللّهمّ بارك لأمّتي في بكورها.» (رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وأحمد)
وصدق الله تعالى الذي قال }وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً{ (الإسراء 78)
دفعا للمسلم إلى صلاة الفجر حتى تصل له سعادة الدنيا، والفوز في الآخرة.
5- من صلى الفجر في جماعة كتب من الأبرار: عن أبي أمامة عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «من توضأ ثمّ أتى المسجد فصلى ركعتين قبل الفجر ثمّ جلس حتى يصلي الفجر كتبت صلاته يومئذ في صلاة الأبرار وكتب في وفد الرحمان.» (أخرجه الطبراني في الكبير)
قال الله تعالى {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ} (المطففين 22 ...25)
6- يحفظه الله تعالى من النفاق: عن أبي هريرة أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا.» (متفق عليه)
7- من صلى الفجر في جماعة شهدت له الملائكة: قال صلى الله عليه وسلم: «يتعاقبون فيكم ملائكة باللّيل وملائكة بالنّهار ويجتمعون في صلاة الفجر والعصر ثمّ يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم الله وهو اعلم بهم كيف تركتم عبادي؟ فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون.» (متفق عليه) فيا عبد الله يا من تحافظ على صلاة الفجر سيرفع اسمك إلى الملك جلّ وعلا. ألا يكفيك فخرا وشرفا.
8- من صلى الفجر في جماعة حرسته الملائكة طوال يومه: عن رجل صحب النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «بلغني أن الملك يغدوا برايته مع أوّل غاد إلى المسجد فيظلّ معه حتى يصلى ثمّ يخرج معه حتى يدخل بها إلى منزله وبلغني أن الشيطان يغدوا برايته إلى أوّل غاد إلى السوق فيظل معه حتى منزله.»
9- من صلّى الفجر كان في ذمّة الله: عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «من صلى الصبح فهو في ذمّة الله (عهده وأمانه) فانظر يا ابن آدم لا يطلبنّك الله من ذمّته بشيء.» (رواه مسلم)
10- يرزق الله تعالى العبد محبته: فمن جاهد نفسه وشيطانه، وقام من نومه الذي هو فيه مستريح، ما أقامه إلا الله، فإن الله سبحانه وتعالى يتفضل عليه بحبه له، لأن من آثر الله تعالى على دنياه، أحبه الله.
وقد ورد عن بعض الصالحين، أنّه نام ، فوجد زوجته تصلي قبل الفجر، فلمّا سلمت من بعض صلاتها، قال لها: مازلت تصلين حتى الآن، أما تنامين؟ فقالت: كيف ينام من علم أن حبيبه لا ينام؟
11- صلاة الفجر في جماعة نور يوم القيامة: قال صلى الله عليه وسلم: «بشر المشاءين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة.» (رواه الترمذي وابن ماجه)
والنور على قدر الظلمة فمن كثر سيره في ظلام اللّيل إلى الصلاة عظم نوره وعمّ ضياءه يوم القيامة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فيعطون نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يغطي نوره مثل الجبل بين يديه ومنهم من يغطي فوق ذلك ومنهم من يغطي نوره مثل النخلة بيمينه حتى يكون آخر من يغطي نوره على إبهام قدمه يضيء مرة وينطفئ مرة.»
قال تعالى {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (الحديد 12)
12- دخول الجنّة لمن يصلي الفجر في جماعة: قال صلى الله عليه وسلم: «من صلّى البردين دخل الجنّة.» (أخرجه البخاري ومسلم) والبردين هما الفجر والعصر.
وقال صلى الله عليه وسلم: «لن يلج النّار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها.» (أخرجه مسلم)
13- هنيئاً لكم أن تتمتعوا بالنظر إلى وجه الله الكريم في الجنّة: قال صلى الله عليه وسلم: «إنِّكم سترون ربَّكم كمَا ترون هذا القَمرَ لا تُضامونَ في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشَّمسِ وقبلَ غروبها فافعلُوا.» ثمّ قرأ {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} (ق 39) (أخرجه البخاري ومسلم)
أخي المسلم، كم من أجور ضيعتها يوم نمت عن صلاة الفجر كم حسنات ضيعتها يوم سهوت عن صلاة الفجر أو أخرتها كم من كنوز فقدتها يوم تكاسلت عن صلاة الفجر.
عقوبات تارك صلاة الفجر
عباد الله كما أن للمحافظ على صلاة الفجر جماعة أجور وكنوز فإن لمن ضيعها آثار مدمرة وعقوبات مخفية :
العقوبة الأولى يمنع الرزق وبركته:
رآى بن عباس ابناً له نائما نوم الصبح فقال له قم أتنام في الساعة التي تقسم فيها الأرزاق.
فيا عبد الله لا تفرط في الصلاة عامة وصلاة الفجر خاصة وشمر عن ساعد الجد واستعن بالله.
العقوبة الثانية استهزاء الشيطان بهم وبوله في أذنهم:
ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل نام ليلة حتى أصبح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه أو قال في أذنه.» (رواه البخاري 1076 ومسلم 1293)
العقوبة الثالثة الكسل وخبث النفس:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يعقد الشيطان على قافية أحدكم إذ هو نام ثلاث عقد يضرب كل عقدة عليك ليل طويل فارقد فإن استيقظ فذكر الله أنحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقدة فأصبح نشيطاً طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان.» (متفق عليه)
قال أحد التابعين: إن الرجل ليذنب الذنب فيصبح وعليه مذلّته.
العقوبة الرابعة دخوله في المنافقين:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ليس أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما حبواً ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار.» (رواه مسلم 10400 (قال تعالى {وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً} (النّساء 142)
وها هو ابن مسعود يقول: لقد رأيتنا وما يتخلف عن صلاة الفجر إلاّ منافق معلوم النفاق.
ويقول بن عمر: كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر أسأنا به الظنّ.
العقوبة الخامسة: الحرمان من معية الله:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله.» (رواه مسلم 1050)
قيل الذمة هي الأمان أو الضمان فمن صلى الفجر فهو في ضمان الله وأمنه ومن لو يصلي الفجر لا أمان له ولا ضمان.
العقوبة السادسة لا تشهد له الملائكة:
العقوبة السابعة تهشيم رأسه في القبر:
عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم رأى في رؤيا له: « أنّ رجلاً مستلقياً على قفاه وآخر قائم عليه بصخرة يهوي بها على رأسه فيشد في رأسه فتتدهور الحجر فإذا ذهب ليأخذه فلا يرجع حتى يعود رأسه كما كان يفعل به مثل المرّة الأولى وهكذا حتى تقوم الساعة فقال صلى الله عليه وسلم هذا جبريل، قال هذا الذي يأخذ القرآن ويرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة.» (رواه البخاري 1092)
قال بن العربي جعلت العقوبة في رأس هذه النومة عن الصلاة والنوم موضوعه الرأس عباد الله كيف نأمل أن ينصرنا الله عزّ وجلّ وأن يرزقنا ويهزم أعداءنا وأن يمكن لنا في الأرض ونحن في تقصير وتفريط في حق الله؟ كيف نسمع نداءه في كلّ يوم حي على الصلاة حي على الفلاح الصلاة خير من النوم ونحن لا نستجيب؟ هل آمنّا مكر الله؟ هل نسينا وقوفنا بين يدي الله؟
فياعبد الله قم عن الفراش وانهض من نومك واستعن بالله رب العالمين
العقوبة الثامنة لا يتم له نور على الصراط :
العقوبة التاسعة الحجب عن رؤية الله :
العقوبة العاشرة الوعيد بالويل لمن ترك صلاة الفجر: قال تعالى {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} (المطففين 4 و 5) أي مضيعون لها بالكلية أو مفرطون في آدائها في الوقت المحدد شرعاً وقيل الويل واد في جهنم أو الصديد.
العقوبة الإحدى عشرة الوعيد بالغيّ: قال تعالى {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} (مريم 59) أضاعوها فأخروها عن وقتها كسلاً وسهوا ونوما.
اسند بن مسعود رضي الله عنه قال واد في جهنّم بعيد القعر خبيث الطعم.
ومن أهم ما يساعد المسلم على صلاة الفجر ما يلي
1- نم مبكراً واترك السمر: نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اخبرنا أن الجسم له حق علينا فإن إطالة السهر له تأثير على صحة الإنسان فالنوم المبكر خير والكلام بعد صلاة العشاء ورد النهي عنه من نبينا صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح إلاّ ما استثناه الدليل من مسامرة الزوج زوجته والجلوس مع الضيف ومدارسة العلم أما إذا خشي فوات صلاة الفجر فلا يجوز .
2- احرص على آداب النوم: كالنوم على طهارة وأداء ركعتي الوضوء والمحافظة على أذكار النوم والاضطجاع على الشق الأيمن ووضع الكف الأيمن تحت الوجه وقراءة المعوذتين في الكفين ومسح ما أستطاع من الجسد بهما وغير ذلك من الآداب وادع الله أن يوفقك للقيام .
3- ابذر الخير تحصد الخير: فمن قام عقب أداء طاعة من صلة رحم أو بر والدين و إحسان إلى جار أو صدقة سرّ أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو سعي في حاجة مسلم كافأه الله بأن يكون ممن يشهدون الفجر .وعدم الإكثار من الأكل والشرب فأن كثرة الأكل تولد ثقلا في النوم بل حتى الطاعة تقل والخشوع يذهب لان من أكل كثيرا شرب كثيرا فتعب كثيرا فنام كثيرا فغفل كثيرا فخسر كثيرا.
4- ابتعد عن المعاصي في النهار كي تستطيع أن تقوم للصلاة : وذلك بحفظ الجوارح عما لا يحل لها بالبعد عن النظر الحرام وكذلك اللسان والسمع وسائر الأعضاء فمن نام على معصية ارتكبها من غيبة مسلم أو خوض في باطل أو نظرة إلى حرام أو خلف وعد أو أكل حرام عوقب بالحرمان من شهود الفجر لان من أساء في ليله عوقب في نهاره ومن أساء في نهاره عوقب في ليله اسأل الله أن يوفقنا لطاعته وأن يبعدنا عن معصتيه.
5- لا تنسى عاقبة الصبر: فمن عرف حلاوة الأجر هانت عليه مرارة الصبر والعاقل الفطن له في كل ما يرى حوله عبرة فمن سهر الليالي بلغ المعالي ومن استأنس بالرقاد استوحش يوم المعاد ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة.
6- أن يدرك المسلم ثواب صلاة الفجر وعظيم فضلها: قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: من صلى البردين دخل الجنة"، والبردان: الفجر والعصر. (أخرجه البخاري ومسلم)
7- أن يكون المسلم صاحب عزيمة: فإنّ النّاس إن جاءهم سفر قبل الفجر، فإنهم يلتزمون المواعيد، ولا يقولون: نحن لا نستطيع الاستيقاظ مبكرا، حتى لو كان نومه ثقيلا. فإن النفس إن أحبت شيئا، سعت إليه؛ غير آبهة بما يحملها هذا من مشقة وتعب، وأننا في تقصيرنا في صلاة الفجر نتعلل بأشياء كثيرة، هي ليست حقيقية،من كوننا لا نستطيع أن نستيقظ، أو أننا تعودنا على هذا، ولا يمكن لنا تغييره،فهذا كذب على النفس.والتغيير ليس بالصعب،فالنية الصادقة، والعزم الأكيد؛ يحول كثيرا من مظاهر حياة الإنسان. ومن عزم على فعل شيء، وفقه الله تعالى إليه، وفعله هو بإرادته. ولذا واجب علينا أن نراجع أنفسنا بصراحة فيما يخص تقصيرنا مع ربنا سبحانه وتعالى، وخاصة في صلاة الفجر.
8- أن المسلم مطالب بأن ينظم وقته حسب أوامر ربه لا أن ينظم أوامر الله حسب نفسه وهواه،
وقد قال تعالى {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
(القصص 50) وقال تعالى {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (الجاثية 23)
وقال أيضا عزّ وجلّ {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} (الفرقان 43)
وكما قال علي رضي الله عنه: الهوى شر إله عبد في الأرض.
9- الإخلاص: إن كنت صادقا في سعيك للحفاظ على صلاة الفجر، وعزمت النية؛ فإن الله تعالى سيوفقك؛ لأنه ما طلب أحد من الله تعالى شيئا، إلا استجاب له، وأعطاه سؤاله، بالصورة التي يراها الله تعالى. وإن كان هذا حال الله مع من طلب منه شيئا من الدنيا، فما بالنا بمن يطلب من الله أن يعينه على طاعته؟ فإنه أولى الناس بالاستجابة من الله تعالى. ولكن ابدأ من الآن، ولا تتكاسل،
ولا تعجل للشيطان عليك سبيلا.
10- الاستعانة بالله تعالى، ثم ببعض الأسباب، من ضبط " المنبه " على وقت الصلاة، والتعاون مع الإخوة والأصدقاء على الاستيقاظ من خلال الاتصال التليفوني، أو الذهاب مباشرة للإيقاظ، وعدم السهر كثيرا، ونوم القيلولة، وغير ذلك مما يعين المرء على الاستيقاظ مبكرا.
11- أن يجعل المسلم لنفسه ورد محاسبة للفجر، بحيث يقيد كل يوم صلاة الفجر من عدمها.
قصّة من الواقع
ففي يوم من الأيام كان هذا الطفل في مدرسته. وخلال أحد الحصص كان الأستاذ يتكلم فتطرق في حديثه إلى صلاة الفجر.وأخذ يتكلم عنها بأسلوب يتلاءم مع سن هؤلاء الأطفال الصغار.وتكلم عن فضل هذه الصلاة وأهميتها.سمعه الطفل وتأثر بحديثه، فهو لم يسبق له أن صلى الفجر ولا أهله.
وعندما عاد الطفل إلى المنزل أخذ يفكر كيف يمكن أن يستيقظ للصلاة يوم غدا...فلم يجد حلاً سوى أنه يبقى طوال الليل مستيقظاً حتى يتمكن من أداء الصلاة.وبالفعل نفذ ما فكر به.وعندما سمع الأذان انطلقت هذه الزهرة لأداء الصلاة.ولكن ظهرت مشكلة في طريق الطفل.المسجد بعيد ولا يستطيع الذهاب وحده، فبكى الطفل وجلس أمام الباب.ولكن فجأة سمع صوت طقطقة حذاء في الشارع. فتح الباب وخرج مسرعاً فإذا برجل شيخ يهلل متجهاً إلى المسجد.نظر إلى ذلك الرجل فعرفه. نعم عرفه أنه جد زميله أحمد ابن جارهم.تسلل ذلك الطفل بخفية وهدوء خلف ذلك الرجل حتى لا يشعر به فيخبر أهله فيعاقبونه.واستمر الحال على هذا المنوال.
ولكن دوام الحال من المحال. فلقد توفى ذلك الرجل (جد أحمد) علم الطفل فذهل.
بكى وبكى بحرقة وحرارة استغرب والداه فسأله والده وقال له: يا بني لماذا تبكي عليه هكذا وهو ليس في سنك لتلعب معه وليس قريبك فتفقده في البيت؟ فنظر الطفل إلى أبيه بعيون دامعة ونظرات حزن وقال له: يا ليت الذي مات أنت وليس هو؟ صعق الأب وانبهر لماذا يقول له ابنه هذا وبهذا الأسلوب ولماذا يحب هذا الرجل؟ قال الطفل البريء أنا لم أفقده من أجل ذلك ولا من أجل ما تقول، استغرب الأب وقال إذا من أجل ماذا؟ فقال الطفل: من أجل الصلاة نعم من أجل الصلاة، ثم استطرد وهو يبتلع عبراته: لماذا يا أبي لا تصلي الفجر، لماذا يا أبتي لا تكون مثل ذلك الرجل، ومثل الكثير من الرجال الذين رأيتهم.فقال الأب: أين رأيتهم؟ فقال الطفل: في المسجد
قال الأب: كيف؟ فحكى حكايته على أبيه. فتأثر الأب من ابنه واقشعر جلده وكادت دموعه أن تسقط فاحتضن ابنه ومنذ ذلك اليوم لم يترك أي صلاة في المسجد.
الحمد لله حمد الشاكرين الذّاكرين الصائمين القائمين الصّابرين صادقين المتصدّقين الحافظين لفروجهم إلاّ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم القانتين الخاشعين والحافظين لحدود لله حمدا يوازي نعم الله علينا ونشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين وحبيب التّائبين والطبيب العاصين وناصر المؤمنين وحافظ المتّقين وهادي الحائرين ونشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله وصفيّه من خلقه وخليله قام اللّيل حتّى تفطّرت قدماه صلى الله عليه وسلّم وعلى آل بيته وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين.
أمّا بعد ،
قبل كلّ شيء أريد أن أطرح بعض الأسئلة هل تصلّي الفجر حاضرا؟
تصليه في المسجد أم في البيت؟
كم من مرّة تصلّي الفجر حاضرا في المسجد في الأسبوع؟
كم تصليه حاضرا في البيت في الأسبوع؟
بماذا تشعر حين تؤدي صلاة الفجر في المسجد؟
كيف يكون يومك عندما تؤدي صلاة الفجر حاضرة في المسجد؟
الذين لا يستيقظون لصلاة الفجر ما هي الأسباب التي تجعلهم لا يؤدنها حاضرة؟
كيف يكون يومهم؟
كيف هي حياتهم في بيوتهم؟ في عملهم؟ تصرفاتهم مع زملائهم؟ هل هم سعداء؟
هل في وجوههم نور؟ هل في كلامهم حلاوة؟
هل يعلمون ما في صلاة الفجر من أجر وثواب وعقاب؟
بعض من الفوائد الصحية التي يجنيها المؤمن حين يصلي الفجر حاضرا.
1- اكتشف العلماء أنّ الجوّ يمتلأ حين الفجر بأعلى نسبة من غاز الأوزون ثمّ يقلّ تدريجيا عند طلوع الشمس، ولهذا الغاز تأثيرات مفيدة على الجهاز العصبي والمشاعر النفسية، كما أنّه ينشط العمل الفكري والعضلي.
2- تتشبع الحويصلات والمسام بغاز الأوزون وينقل إلى الدورة الدموية ، بالإضافة إلى غاز اليوم الذي ينقي الرئتين.
3- إنّ نسبة الكورتيزون في الدم تكون أعلى ما يمكن وقت الصباح وأقل ما يمكن عند المساء،
ومن المعروف أن الكورتزون هو المادة التي تزيد فعاليات الجسم وتنشط حركاته بشكل عام، ويزيد نسبة السكر في الدم الذي يزود الجسم بالطاقة اللازمة له.
4- صلاة الفجر تحمي من السرطان: الصلاة والصيام وكل العبادات الإسلامية لها العديد من الفوائد الصحية للإنسان خاصة أنّها توفر جواً من الروحانيات والصفاء الذهني الذي ينعكس بدوره على الصحة العامة وقد أكّد العلم الحديث أنّ صلاة الفجر في أوقاتها خلال شهر رمضان تعمل على تنشيط عمل الخلايا وتمنع انقساماتها غير المرغوبة بل وتحمى من الإصابة بالسرطان والأزمات القلبية وتنظم عمل الهرمونات والدورة الدموية.
5- يقول الدكتور سعيد شلبي أستاذ الطب البديل بالمركز القومي للبحوث إن الأبحاث المتطورة أكدت فائدة صلاة الفجر بانتظام حيث تكون جميع أعضاء الجسم في قمة نشاطها في ذلك التوقيت فيزداد إفراز الهرمونات خاصة الأدرينالين المعروف باسم هرمون الخوف وينشط جميع الجسم ويحميها من الأورام السراطانية ويفرز ذلك الهرمون من الغدة الجاركلوية ويسرى في الدم حتى يصل إلى كل الأعضاء .. والحكمة الإلهية هنا تتمثل في أن هرمون الأدرينالين يبدأ إفرازه في الخامسة صباحاً وهو توقيت صلاة الفجر .
6- ويضيف الدكتور شلبي بأن هواء الفجر النقي الغنى بكمية كبيرة من الأكسجين ينشط
القلب ويقال من انقباض الأوعية الدموية المسبب لارتفاع الضغط وينتظم عمل الهرمونات من خلال الحرص على صلاة الفجر يومياً مما يساعد في زيادة نسبة السكر اللازم لتنشيط عمل المخ والخلايا العصبية وما يتبع ذلك من تحسن في الذاكرة.
7- أمّا الدكتور سمير الملا أستاذ المخ والأعصاب فيوضح أن جميع هرمونات الجسم يزداد إفرازها في توقيت صلاة الفجر خاصة هرمون الكورتيزون أو هرمون الحياة كما يطلق عليه وهذه الهرمونات مهمة جداً لأداء العمل اليومي بالنسبة للشخص وتوفر الحماية لأعضاء الجسم المختلفة ضد العديد من الأمراض ومع الاستيقاظ واستنشاق الهواء النقي في ذلك التوقيت يتعزز عمل الهرمونات .
8- ويشير الدكتور محمد الخشاب أستاذ الجهاز الهضمى والكبد إلى أن الاستيقاظ لصلاة الفجر يحسن من الساعة البيلوجية للجسم ويجعل الأجهزة المختلفة تعمل بشكل جيد وتكون درجة الحرارة وقتها 36,5 درجة مئوية وتزداد خلال النهار حتى تصل إلى 37,2 درجة ويكون الكبد في أفضل حالاته خلال تلك الفترة .
وأعلم أنّها صلاة مباركة مشهودة اقسم الله بوقتها فقال تعالى }وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ{ (الفجر 1 و2)
وقال تعالى {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا{ (الإسراء 78)
ثواب صلاة الفجر
1- صلاة الفجر تعدل قيام ليلة كاملة
يقظة من نوم + إجابة للأذان + صلاة مع أهل الإيمان = ثواب قيام ليلة.
قال صلى الله عليه وسلم: «من صلى العشاء في جماعة فكأنّما قام نصف اللّيل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنّما قام اللّيل كلّه.» (أخرجه مسلم)
2- من صلى الفجر في جماعة له فرصة في أن ينال كل يوم أجر حجة وعمرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى الفجر في جماعة ثمّ جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثمّ صلى ركعتين عاد بأجر حجّة وعمرة تامة تامة تامة.» (رواه الترمذي وقال حديث حسن)
3- من صلى الفجر كأنّما تصدّق بما في الدنيا وما فيها: قال صلى الله عليه و سلم: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها.» (رواه مسلم)
4- الرزق والبركة لمن صلى الفجر في جماعة: إنّ للصلاة إيقاعا في الحس عند مطلع الفجر، وندواته، وهدوءه ، ونبضه بالحركة وتنفسه بالحياة، ما يجعل المسلم الملتزم بتعاليم الإسلام إنسانا متميزا، فهو يستيقظ مبكرا ويستقبل يومه بجد ونشاط يباشر أعماله في الساعات الأولى من النهار حيث تكون إمكاناته الذهنية والعضلية والنفسية على مستوى ، ممّا يؤدي إلى حصول البركات ومضاعفة الإنتاج، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي دعا لأمته قائلا : «اللّهمّ بارك لأمّتي في بكورها.» (رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وأحمد)
وصدق الله تعالى الذي قال }وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً{ (الإسراء 78)
دفعا للمسلم إلى صلاة الفجر حتى تصل له سعادة الدنيا، والفوز في الآخرة.
5- من صلى الفجر في جماعة كتب من الأبرار: عن أبي أمامة عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «من توضأ ثمّ أتى المسجد فصلى ركعتين قبل الفجر ثمّ جلس حتى يصلي الفجر كتبت صلاته يومئذ في صلاة الأبرار وكتب في وفد الرحمان.» (أخرجه الطبراني في الكبير)
قال الله تعالى {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ} (المطففين 22 ...25)
6- يحفظه الله تعالى من النفاق: عن أبي هريرة أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا.» (متفق عليه)
7- من صلى الفجر في جماعة شهدت له الملائكة: قال صلى الله عليه وسلم: «يتعاقبون فيكم ملائكة باللّيل وملائكة بالنّهار ويجتمعون في صلاة الفجر والعصر ثمّ يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم الله وهو اعلم بهم كيف تركتم عبادي؟ فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون.» (متفق عليه) فيا عبد الله يا من تحافظ على صلاة الفجر سيرفع اسمك إلى الملك جلّ وعلا. ألا يكفيك فخرا وشرفا.
8- من صلى الفجر في جماعة حرسته الملائكة طوال يومه: عن رجل صحب النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «بلغني أن الملك يغدوا برايته مع أوّل غاد إلى المسجد فيظلّ معه حتى يصلى ثمّ يخرج معه حتى يدخل بها إلى منزله وبلغني أن الشيطان يغدوا برايته إلى أوّل غاد إلى السوق فيظل معه حتى منزله.»
9- من صلّى الفجر كان في ذمّة الله: عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «من صلى الصبح فهو في ذمّة الله (عهده وأمانه) فانظر يا ابن آدم لا يطلبنّك الله من ذمّته بشيء.» (رواه مسلم)
10- يرزق الله تعالى العبد محبته: فمن جاهد نفسه وشيطانه، وقام من نومه الذي هو فيه مستريح، ما أقامه إلا الله، فإن الله سبحانه وتعالى يتفضل عليه بحبه له، لأن من آثر الله تعالى على دنياه، أحبه الله.
وقد ورد عن بعض الصالحين، أنّه نام ، فوجد زوجته تصلي قبل الفجر، فلمّا سلمت من بعض صلاتها، قال لها: مازلت تصلين حتى الآن، أما تنامين؟ فقالت: كيف ينام من علم أن حبيبه لا ينام؟
11- صلاة الفجر في جماعة نور يوم القيامة: قال صلى الله عليه وسلم: «بشر المشاءين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة.» (رواه الترمذي وابن ماجه)
والنور على قدر الظلمة فمن كثر سيره في ظلام اللّيل إلى الصلاة عظم نوره وعمّ ضياءه يوم القيامة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فيعطون نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يغطي نوره مثل الجبل بين يديه ومنهم من يغطي فوق ذلك ومنهم من يغطي نوره مثل النخلة بيمينه حتى يكون آخر من يغطي نوره على إبهام قدمه يضيء مرة وينطفئ مرة.»
قال تعالى {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (الحديد 12)
12- دخول الجنّة لمن يصلي الفجر في جماعة: قال صلى الله عليه وسلم: «من صلّى البردين دخل الجنّة.» (أخرجه البخاري ومسلم) والبردين هما الفجر والعصر.
وقال صلى الله عليه وسلم: «لن يلج النّار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها.» (أخرجه مسلم)
13- هنيئاً لكم أن تتمتعوا بالنظر إلى وجه الله الكريم في الجنّة: قال صلى الله عليه وسلم: «إنِّكم سترون ربَّكم كمَا ترون هذا القَمرَ لا تُضامونَ في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشَّمسِ وقبلَ غروبها فافعلُوا.» ثمّ قرأ {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} (ق 39) (أخرجه البخاري ومسلم)
أخي المسلم، كم من أجور ضيعتها يوم نمت عن صلاة الفجر كم حسنات ضيعتها يوم سهوت عن صلاة الفجر أو أخرتها كم من كنوز فقدتها يوم تكاسلت عن صلاة الفجر.
عقوبات تارك صلاة الفجر
عباد الله كما أن للمحافظ على صلاة الفجر جماعة أجور وكنوز فإن لمن ضيعها آثار مدمرة وعقوبات مخفية :
العقوبة الأولى يمنع الرزق وبركته:
رآى بن عباس ابناً له نائما نوم الصبح فقال له قم أتنام في الساعة التي تقسم فيها الأرزاق.
فيا عبد الله لا تفرط في الصلاة عامة وصلاة الفجر خاصة وشمر عن ساعد الجد واستعن بالله.
العقوبة الثانية استهزاء الشيطان بهم وبوله في أذنهم:
ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل نام ليلة حتى أصبح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه أو قال في أذنه.» (رواه البخاري 1076 ومسلم 1293)
العقوبة الثالثة الكسل وخبث النفس:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يعقد الشيطان على قافية أحدكم إذ هو نام ثلاث عقد يضرب كل عقدة عليك ليل طويل فارقد فإن استيقظ فذكر الله أنحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقدة فأصبح نشيطاً طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان.» (متفق عليه)
قال أحد التابعين: إن الرجل ليذنب الذنب فيصبح وعليه مذلّته.
العقوبة الرابعة دخوله في المنافقين:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ليس أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما حبواً ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار.» (رواه مسلم 10400 (قال تعالى {وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً} (النّساء 142)
وها هو ابن مسعود يقول: لقد رأيتنا وما يتخلف عن صلاة الفجر إلاّ منافق معلوم النفاق.
ويقول بن عمر: كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر أسأنا به الظنّ.
العقوبة الخامسة: الحرمان من معية الله:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله.» (رواه مسلم 1050)
قيل الذمة هي الأمان أو الضمان فمن صلى الفجر فهو في ضمان الله وأمنه ومن لو يصلي الفجر لا أمان له ولا ضمان.
العقوبة السادسة لا تشهد له الملائكة:
العقوبة السابعة تهشيم رأسه في القبر:
عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم رأى في رؤيا له: « أنّ رجلاً مستلقياً على قفاه وآخر قائم عليه بصخرة يهوي بها على رأسه فيشد في رأسه فتتدهور الحجر فإذا ذهب ليأخذه فلا يرجع حتى يعود رأسه كما كان يفعل به مثل المرّة الأولى وهكذا حتى تقوم الساعة فقال صلى الله عليه وسلم هذا جبريل، قال هذا الذي يأخذ القرآن ويرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة.» (رواه البخاري 1092)
قال بن العربي جعلت العقوبة في رأس هذه النومة عن الصلاة والنوم موضوعه الرأس عباد الله كيف نأمل أن ينصرنا الله عزّ وجلّ وأن يرزقنا ويهزم أعداءنا وأن يمكن لنا في الأرض ونحن في تقصير وتفريط في حق الله؟ كيف نسمع نداءه في كلّ يوم حي على الصلاة حي على الفلاح الصلاة خير من النوم ونحن لا نستجيب؟ هل آمنّا مكر الله؟ هل نسينا وقوفنا بين يدي الله؟
فياعبد الله قم عن الفراش وانهض من نومك واستعن بالله رب العالمين
العقوبة الثامنة لا يتم له نور على الصراط :
العقوبة التاسعة الحجب عن رؤية الله :
العقوبة العاشرة الوعيد بالويل لمن ترك صلاة الفجر: قال تعالى {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} (المطففين 4 و 5) أي مضيعون لها بالكلية أو مفرطون في آدائها في الوقت المحدد شرعاً وقيل الويل واد في جهنم أو الصديد.
العقوبة الإحدى عشرة الوعيد بالغيّ: قال تعالى {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} (مريم 59) أضاعوها فأخروها عن وقتها كسلاً وسهوا ونوما.
اسند بن مسعود رضي الله عنه قال واد في جهنّم بعيد القعر خبيث الطعم.
ومن أهم ما يساعد المسلم على صلاة الفجر ما يلي
1- نم مبكراً واترك السمر: نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اخبرنا أن الجسم له حق علينا فإن إطالة السهر له تأثير على صحة الإنسان فالنوم المبكر خير والكلام بعد صلاة العشاء ورد النهي عنه من نبينا صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح إلاّ ما استثناه الدليل من مسامرة الزوج زوجته والجلوس مع الضيف ومدارسة العلم أما إذا خشي فوات صلاة الفجر فلا يجوز .
2- احرص على آداب النوم: كالنوم على طهارة وأداء ركعتي الوضوء والمحافظة على أذكار النوم والاضطجاع على الشق الأيمن ووضع الكف الأيمن تحت الوجه وقراءة المعوذتين في الكفين ومسح ما أستطاع من الجسد بهما وغير ذلك من الآداب وادع الله أن يوفقك للقيام .
3- ابذر الخير تحصد الخير: فمن قام عقب أداء طاعة من صلة رحم أو بر والدين و إحسان إلى جار أو صدقة سرّ أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو سعي في حاجة مسلم كافأه الله بأن يكون ممن يشهدون الفجر .وعدم الإكثار من الأكل والشرب فأن كثرة الأكل تولد ثقلا في النوم بل حتى الطاعة تقل والخشوع يذهب لان من أكل كثيرا شرب كثيرا فتعب كثيرا فنام كثيرا فغفل كثيرا فخسر كثيرا.
4- ابتعد عن المعاصي في النهار كي تستطيع أن تقوم للصلاة : وذلك بحفظ الجوارح عما لا يحل لها بالبعد عن النظر الحرام وكذلك اللسان والسمع وسائر الأعضاء فمن نام على معصية ارتكبها من غيبة مسلم أو خوض في باطل أو نظرة إلى حرام أو خلف وعد أو أكل حرام عوقب بالحرمان من شهود الفجر لان من أساء في ليله عوقب في نهاره ومن أساء في نهاره عوقب في ليله اسأل الله أن يوفقنا لطاعته وأن يبعدنا عن معصتيه.
5- لا تنسى عاقبة الصبر: فمن عرف حلاوة الأجر هانت عليه مرارة الصبر والعاقل الفطن له في كل ما يرى حوله عبرة فمن سهر الليالي بلغ المعالي ومن استأنس بالرقاد استوحش يوم المعاد ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة.
6- أن يدرك المسلم ثواب صلاة الفجر وعظيم فضلها: قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: من صلى البردين دخل الجنة"، والبردان: الفجر والعصر. (أخرجه البخاري ومسلم)
7- أن يكون المسلم صاحب عزيمة: فإنّ النّاس إن جاءهم سفر قبل الفجر، فإنهم يلتزمون المواعيد، ولا يقولون: نحن لا نستطيع الاستيقاظ مبكرا، حتى لو كان نومه ثقيلا. فإن النفس إن أحبت شيئا، سعت إليه؛ غير آبهة بما يحملها هذا من مشقة وتعب، وأننا في تقصيرنا في صلاة الفجر نتعلل بأشياء كثيرة، هي ليست حقيقية،من كوننا لا نستطيع أن نستيقظ، أو أننا تعودنا على هذا، ولا يمكن لنا تغييره،فهذا كذب على النفس.والتغيير ليس بالصعب،فالنية الصادقة، والعزم الأكيد؛ يحول كثيرا من مظاهر حياة الإنسان. ومن عزم على فعل شيء، وفقه الله تعالى إليه، وفعله هو بإرادته. ولذا واجب علينا أن نراجع أنفسنا بصراحة فيما يخص تقصيرنا مع ربنا سبحانه وتعالى، وخاصة في صلاة الفجر.
8- أن المسلم مطالب بأن ينظم وقته حسب أوامر ربه لا أن ينظم أوامر الله حسب نفسه وهواه،
وقد قال تعالى {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
(القصص 50) وقال تعالى {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (الجاثية 23)
وقال أيضا عزّ وجلّ {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} (الفرقان 43)
وكما قال علي رضي الله عنه: الهوى شر إله عبد في الأرض.
9- الإخلاص: إن كنت صادقا في سعيك للحفاظ على صلاة الفجر، وعزمت النية؛ فإن الله تعالى سيوفقك؛ لأنه ما طلب أحد من الله تعالى شيئا، إلا استجاب له، وأعطاه سؤاله، بالصورة التي يراها الله تعالى. وإن كان هذا حال الله مع من طلب منه شيئا من الدنيا، فما بالنا بمن يطلب من الله أن يعينه على طاعته؟ فإنه أولى الناس بالاستجابة من الله تعالى. ولكن ابدأ من الآن، ولا تتكاسل،
ولا تعجل للشيطان عليك سبيلا.
10- الاستعانة بالله تعالى، ثم ببعض الأسباب، من ضبط " المنبه " على وقت الصلاة، والتعاون مع الإخوة والأصدقاء على الاستيقاظ من خلال الاتصال التليفوني، أو الذهاب مباشرة للإيقاظ، وعدم السهر كثيرا، ونوم القيلولة، وغير ذلك مما يعين المرء على الاستيقاظ مبكرا.
11- أن يجعل المسلم لنفسه ورد محاسبة للفجر، بحيث يقيد كل يوم صلاة الفجر من عدمها.
قصّة من الواقع
ففي يوم من الأيام كان هذا الطفل في مدرسته. وخلال أحد الحصص كان الأستاذ يتكلم فتطرق في حديثه إلى صلاة الفجر.وأخذ يتكلم عنها بأسلوب يتلاءم مع سن هؤلاء الأطفال الصغار.وتكلم عن فضل هذه الصلاة وأهميتها.سمعه الطفل وتأثر بحديثه، فهو لم يسبق له أن صلى الفجر ولا أهله.
وعندما عاد الطفل إلى المنزل أخذ يفكر كيف يمكن أن يستيقظ للصلاة يوم غدا...فلم يجد حلاً سوى أنه يبقى طوال الليل مستيقظاً حتى يتمكن من أداء الصلاة.وبالفعل نفذ ما فكر به.وعندما سمع الأذان انطلقت هذه الزهرة لأداء الصلاة.ولكن ظهرت مشكلة في طريق الطفل.المسجد بعيد ولا يستطيع الذهاب وحده، فبكى الطفل وجلس أمام الباب.ولكن فجأة سمع صوت طقطقة حذاء في الشارع. فتح الباب وخرج مسرعاً فإذا برجل شيخ يهلل متجهاً إلى المسجد.نظر إلى ذلك الرجل فعرفه. نعم عرفه أنه جد زميله أحمد ابن جارهم.تسلل ذلك الطفل بخفية وهدوء خلف ذلك الرجل حتى لا يشعر به فيخبر أهله فيعاقبونه.واستمر الحال على هذا المنوال.
ولكن دوام الحال من المحال. فلقد توفى ذلك الرجل (جد أحمد) علم الطفل فذهل.
بكى وبكى بحرقة وحرارة استغرب والداه فسأله والده وقال له: يا بني لماذا تبكي عليه هكذا وهو ليس في سنك لتلعب معه وليس قريبك فتفقده في البيت؟ فنظر الطفل إلى أبيه بعيون دامعة ونظرات حزن وقال له: يا ليت الذي مات أنت وليس هو؟ صعق الأب وانبهر لماذا يقول له ابنه هذا وبهذا الأسلوب ولماذا يحب هذا الرجل؟ قال الطفل البريء أنا لم أفقده من أجل ذلك ولا من أجل ما تقول، استغرب الأب وقال إذا من أجل ماذا؟ فقال الطفل: من أجل الصلاة نعم من أجل الصلاة، ثم استطرد وهو يبتلع عبراته: لماذا يا أبي لا تصلي الفجر، لماذا يا أبتي لا تكون مثل ذلك الرجل، ومثل الكثير من الرجال الذين رأيتهم.فقال الأب: أين رأيتهم؟ فقال الطفل: في المسجد
قال الأب: كيف؟ فحكى حكايته على أبيه. فتأثر الأب من ابنه واقشعر جلده وكادت دموعه أن تسقط فاحتضن ابنه ومنذ ذلك اليوم لم يترك أي صلاة في المسجد.
الشيخ عبد الناصر الخنيسي